السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
371
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
في العقود هو المقاصد والمعاني ، لا الألفاظ والمباني ، وقد اختلفوا في أنّه هل العبرة في ذلك بلفظ العقود وصيغتها أم العبرة بمعانيها ؟ « 1 » ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محلّه . ( انظر : عقد ) ج - - تبعيّة النماء للأصل : ذكر جملة من فقهاء الإمامية قاعدة تقول أنّ النماء تابع للأصل ، ومضمونها أنّ المال ، سواء كان شجراً أو حيواناً أو أرضاً أو غير ذلك ، فإنّ النماء يتبع الحاصل منه في الملكية ويكون ملكاً لمن كان الأصل ملكاً له « 2 » . وكذا صرّح جملة من فقهاء المذاهب بأنّ النماء تابع للأصل في الملك « 3 » . وللتفصيل يرجع إلى مضانّ البحث . ( انظر : نماء ) د - يغتفر في حال التبعيّة ما لا يغتفر في حال الاستقلال : هذه القاعدة قد جاءت في كلمات بعض فقهاء الإمامية وبعض فقهاء المذاهب ، فقد قال العلّامة من فقهاء الإمامية : « يجوز في التابع ما لا يجوز في الانفراد » « 4 » ، وقال المحقّق الكركي : « يتسامح في التابع بما لا يتسامح به مع غيره » ، وقد ذكر الكركي لذلك مثالًا فقال : « لو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة » ، فاستشكل في أنّ المسلف فيه لا يصحّ فيه التعيين . . . وأُجيب : « بأن المسلف فيه هو الغنم والصوف تابع ويتسامح في التابع بما لا يتسامح به في غيره » « 5 » ، وكذلك ذكر بعض فقهاء المذاهب هذه القاعدة وذكروا أنّه يقرب من هذه القاعدة قولهم : يغتفر في الشيء ضمناً ما لا يغتفر فيه قصداً ، وقولهم : يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل ، وقولهم : أوائل العقود تؤكّد بما لا يؤكّد بها أواخره « 6 » .
--> ( 1 ) الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 174 ، ط دار الكتب العلمية . المنثور 2 : 106 ، ط دار الكتب العلمية . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 304 - 305 ، ط دار الكتاب العربي . ( 2 ) الروضة البهية 4 : 88 - 89 جواهر الكلام 26 : 371 . ( 3 ) روضة الطالبين 8 : 363 ، ط دار الكتب العلمية . المغني 12 : 208 ط دار الكتاب العربي . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 12 : 16 ط دار الكتاب العربي . كشّاف القناع 5 : 157 ط دار الكتاب العربي . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 18 : 460 - 461 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 241 . ( 6 ) الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 120 - 121 ، ط العلمية ، الحموي على ابن نجيم 1 : 156 . شرح مجلة الأحكام 1 : 131 .